التواصل والاندماج والإقصاء داخل النسق المدرسي – قراءة سوسيولوجية في ضوء المدرسة الهابرماسية ونظرية التباين اللغوي.
دراسات
5 قراءة

التواصل والاندماج والإقصاء داخل النسق المدرسي – قراءة سوسيولوجية في ضوء المدرسة الهابرماسية ونظرية التباين اللغوي.

الأستاذ ادريس بن يحيى
15 دجنبر 2025
المصدر: المختص

تهدف هذه المقالة إلى تحليل العلاقة بين إخفاق الفعل التواصلي وظاهرة الاقصاء الاجتماعي في السياق المدرسي، انطلاقا من فرضية مفادها أن طبيعة الاختلالات المرتبطة بالاندماج المدرسي تتحدد في جزء منها كاختلال تواصلي. وتطرح المقالة سؤالا مركزيا حول الدور المحوري للغة كعامل متحكم في نجاح أو إخفاق هذا الفعل التواصلي بين مكونات النسق المدرسي. وقد استند التحليل إلى إطار نظري مزدوج: نظرية الفعل التواصلي عند يورغن هابر ماس في تحديده لمفهوم التواصل وشروط نجاحه في تحقيق غاياته، ونظرية التباين اللغوي لبازل بيرنشتاين في تحديده الفروق بين اللغة الرسمية المتقنة واللغة العامية المقيدة لدى المتعلمين

ملخص الدراسة تهدف هذه المقالة إلى تحليل العلاقة بين إخفاق الفعل التواصلي وظاهرة الاقصاء الاجتماعي في السياق المدرسي، انطلاقا من فرضية مفادها أن طبيعة الاختلالات المرتبطة بالاندماج المدرسي تتحدد في جزء منها كاختلال تواصلي. وتطرح المقالة سؤالا مركزيا حول الدور المحوري للغة كعامل متحكم في نجاح أو إخفاق هذا الفعل التواصلي بين مكونات النسق المدرسي. وقد استند التحليل إلى إطار نظري مزدوج: نظرية الفعل التواصلي عند يورغن هابر ماس في تحديده لمفهوم التواصل وشروط نجاحه في تحقيق غاياته، ونظرية التباين اللغوي لبازل بيرنشتاين في تحديده الفروق بين اللغة الرسمية المتقنة واللغة العامية المقيدة لدى المتعلمين. وقد اعتمدنا على منهج كيفي تحليلي بالاستناد الى خبرتنا الميدانية في سياق شغل منصب المختص الاجتماعي في ثانوية الدشرة الإعدادية مما أتاح لنا ممارسة تقنية الملاحظة بالمشاركة عبر التواجد الدائم كمكون من مكونات النسق المدرسي، مما ساعد على الوصول الى المعطيات في إطار الجلسات الفردية والجماعية والورشات التطبيقية وكذا أنشطة الحياة المدرسية، وقد تم التركيز على تحليل أنماط التعبير العامية السائدة لدى المتعلمين وعلاقتها بمستوى تواصلهم مع النسق المدرسي. وفي الأخير تم التوصل الى نتائج مفادها أن نسبة كبيرة جدا من المتعلمين يفتقرون الى المهارات التواصلية الضرورية من اجل الاندماج في النسق المدرسي، ويعزى هذا الضعف الى التعارض الكبير بين اللغة الرسمية المعتمدة مؤسساتيا كقناة للتواصل واللغة العامية المعتمدة في التواصل اليومي للمتعلمين، ما ينتج حالة من الشعور بالاغتراب داخل الفصل الدراسي الذي يولد بدوره ردود أفعال قسمناها الى نوعين: رد فعل موجه نحو الخارج )انسحابي( ورد فعل موجه نحو الداخل )اقتحامي( . الكلمات المفتاحية: التواصل، الاقصاء، الاندماج الاجتماعي، الاخفاق، اللغة العامية، اللغة الرسمية. Abstract This article aims to analyze the relationship between the failure of communicative action and the phenomenon of social exclusion within the school system, based on the hypothesis that the nature of dysfunctions related to school integration is, in part, determined as a communicative breakdown. The paper poses a central question regarding the pivotal role of language as a determining factor in the success or failure of this communicative act among the components of the school system. The study is grounded in a dual theoretical framework: Jürgen Habermas's theory of Communicative Action , which defines the concept of communication and the necessary conditions for achieving its goals, and Basil Bernstein's theory of Linguistic Variation, which outlines the differences between the official (elaborated) language and the vernacular (restricted) language code used by the students. A qualitative analytical methodology was adopted, relying on the author's field experience in the position of Social Specialist at Al-Dashra Preparatory School. This allowed for the practice of participant observation by being a constant component of the school system. This facilitated access to data through individual and group sessions, practical workshops, and school life activities. The focus was on analyzing the prevailing vernacular expression patterns among students and their relationship to their level of communication with the educational system. The findings concluded that a very large percentage of students lack the essential communicative skills necessary for integration into the school system. This deficiency is attributed to the significant conflict between the official language institutionally adopted as the communication channel and the vernacular language relied upon in the students' daily communication. This conflict results in a state of feeling alienated (Ghurba) within the classroom, which in turn produces two categories of reactions: withdrawal reactions and intrusive/disruptive reactions. Keywords Communication, Exclusion, Social Integration, Failure, Vernacular Language, Official Language.

مقدمة إن الحياة الاجتماعية في جوهرها حياة تواصلية بما تعنيه من تفاعلات مستمرة بين الذوات في الفضاء العام ، وإذا كانت مؤسسة المدرسة نسقا اجتماعيا مصغرا- فإن الحياة المدرسية بدورها حياة تواصلية بامتياز، إذ تنبني العلاقة بين المتعلمين والاطر التربوية والمحتوى المعرفي/الثقافي/القيمي،العلمي/السلوكي...الخ للمدرسة على الفعل التواصلي، إن التجربة المدرسية إذن هي تجربة اجتماعية تواصلية بامتياز. عندما ننطر الى التجربة المدرسية من هذه الزاوية أمكننا أن نحلل اختلالات النسق عبر دراسة العلاقات التواصلية التي ينبني عليها، ذلك أن بعض من هذه الاختلالات-- من بينها سوء الاندماج-- هي في الحقيقة اختلال في التواصل داخل هذا النسق، و هنا تظهر أهمية هذه الدراسة من خلال ربط ظاهرة الاقصاء الاجتماعي داخل النسق المدرسي بالاختلالات التواصلية واللغوية في البيئة المدرسية، ولتعميق التحليل في هذه الفكرة انطلقنا من إشكالية تتمحور حول العلاقة بين البنية اللغوية للمجتمع المدرسي ومدى الاندماج الاجتماعي للمتعلمين. فإلى أي مدى يعتبر 'نجاح/إخفاق' الفعل التواصلي، القائم على اللغة، عاملا حاسما ومتحكما في ظاهرة 'الاندماج/الإقصاء' داخل النسق المدرسي؟ ويتفرع عن هذا التساؤل الاشكالي المركزي الأسئلة التالية:

  • بأي شكل تحدد اللغة دورها في إنجاح أو إخفاق التواصل بين مكونات النسق المدرسي، خاصة في ضوء نظرية التباين اللغوي؟
  • ما هي الآثار السوسيولوجية والنفسية والتحصيلية المترتبة على فشل التواصل بين المدرسة والمتعلمين، وكيف تظهر ردود أفعالهم على هذا الإقصاء؟

أهداف الدراسة: تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية: • التحليل النظري لشروط نجاح الفعل التواصلي داخل النسق المدرسي بالاستناد إلى الشروط الهابرماسية والتباين اللغوي كما حدده بازل بيرنشتاين. • قراءة وتحليل واقع الفعل التواصلي في مؤسسة ثانوية الدشرة الإعدادية في ضوء هذا الإطار النظري وتحديد طبيعة التعارض بين اللغة الرسمية للمؤسسة واللغة العامية للمتعلمين. • رصد وتحليل الآثار السلوكية الناتجة عن الشعور بالاغتراب والإقصاء التواصلي. تحديد المفاهيم الرئيسية في هذا الاطار لا بد أن نقف عند مفاهيم التواصل والاندماج والاقصاء، لتحديد معناها من الناحية العلمية، وتحديد المعنى الذي تحضر به في الحياة المدرسية) موضوع مقالتنا(. مفهوم التواصل: يحدده عالم الاجتماع الألماني يورغن هابرماس على انه: " نشاط عقلي تفاعلي تمارسه ذوات قادرة على الكلام والفعل، غايته التوجه نحو التفاهم بين هذه الذوات، و يرتبط نجاحه بتوفر الشروط التالية: لا يريد هابرماس للنشاط التواصلي أن يتخبط في العشوائية، وحتى لا يصبح تواصلًا مشوهًا لا بد أن تحكمه شروط يجب أن تتوافر في المشاركين في التفاعل

  • أن النشاط التواصلي لن يتم إلا من خلال علاقة تفاعل بين ذاتين أو أكثر داخل سياق العالم المعيش؛
  • أن تتم عملية التواصل من خلال اللغة باعتبارها الوسيط الأساسي في النشاط التواصلي، وعن طريقها يتم الوصول إلى نوع من التفاهم بتوظيف الجمل والعبارات أو التعبيرات التي يتلفظ بها أعضاء الجماعة المشاركة في التواصل سواء كانوا متحدثين أو مستمعين؛
  • أن تهدف التجربة التواصلية للوصول إلى اتفاق بين الذوات المشاركة في التفاعل.
  • وجود مجتمع ديمقراطي بحق، يكون فيه للجميع فرص متكافئة لاستخدام أدوات العقل، كالمساهمة في الحوار، ويكون لكل فرد فيه صوت مسموع يحسب حسابه عند اتخاذ القرار النهائي. ونستعمل مفهوم التواصل إجرائيا في هذه الدراسة للدلالة على تلك العملية التفاعلية التي تقوم على اللغة بين المتعلم وكل من الاطر التربوية والإدارية والمحتوى المعرفي الثقافي، العلمي والقيمي للمنهاج التربوي. الاندماج الاجتماعي: هو عملية ضم مختلف عناصر الحياة الاجتماعية في مجتمع ما لتشكيل علاقة واحدة متناسقة أو إزالة الحواجز القائمة بين المجموعات المختلفة، أي انتقال الأفراد والجماعات من حالة المواجهة والصراع إلى حالة التعايش. ويؤكد دوركهايم على المشاركة في التفاعلات والشبكات الاجتماعية كأساس للاندماج الاجتماعي. ويأتي استعمالنا للمفهوم في هذه الدراسة للدلالة على مدى شعور المتعلم بالانتماء الى النسق المدرسي وكذا قدرته على التفاعل الإيجابي مع مكونات هذا النسق. الاقصاء الاجتماعي: من وجهة نظر علم الاجتماع هو ظاهرة عالمية، تكشف النِّـقاب عن انْخلاع الإنسان، وابتعاده عن الواقع المَعِيش، وقد استُخْدِم “لوَصْف مجموعة مختلفة من الظواهر، تتضمَّن الإحساسَ بالانفصال وعدم الرضا عن المجتمع. ونقصد به إجرائيا عدم اعترام المؤسسة المدرسية بالمتعلم داخل قنواتها التواصلية الرسمية مع إدراك المتعلم لعدم الاعتراف هذا وشعوره به. اللغة كآلية للتباين والإقصاء (بازل بيرنشتاين) إن الفعل البيداغوجي الذي يمارسه المدرس والمربي في علاقته مع المتعلم هو فعل تواصلي أداته هي اللغة، ولكنها لغة تختلف عن اللغة الأم للمتعلم والمدرس معا، فإذا كانت اللغة العامية الدارجة عي اللغة اليومية التي يتواصل بها المتعلم مع محيطه فإن المدرسة تفرض لغة أخرى مغايرة تماما، والاختلاف هنا ليس في جنس اللغة بل في أنماط التعبير، ومستوى التجريد والتسلسل المنطقي وغزارة المفردات؛ يتعلق الامر باللغة العامية التي تتصف بالتبسيط والتجسيد وترتبط بالمحسوس من جهة، واللغة الرسمية الفصحى التي تتصف بالتجريد والتعقيد من جهة أخرى، فإذا كانت الأولى لغة التواصل اليومي البسيط فإن الثانية لغة التحليل والتفكير المجرد، وفي هذا الإطار نستحضر عالم الاجتماع " بالزل بيرنشتاين" في تحليله للتباين اللغوي حيث يميز في دراساته وأبحاثه المعمقة بين نمطين لغويين وهما:
  • اللغة الرسمية وهي لغة رمزية مكتوبة، تتصف بدرجة عليا من التسلسل المنطقي والتكامل الرمزي المجرد، وتوظف في إطار المؤسسات الرسمية والتربوية.
  • اللغة العامية (المحكية أو اللغة الدارجة( وهي لغة الاتصال في الحياة العامة وتتميز بالسهولة والبساطة كما تتميز بدرجة أدنى من التسلسل المنطقي والتجريد الرمزي. وتشتمل اللغة العامية على منظومة من اللهجات المختلفة، فلكل فئة اجتماعية أو وسط اجتماعي لهجته الخاصة وطرقه الخاصة في التعبير والتواصل. إذ يمكن لنا أن نميز في إطار الحياة الاجتماعية لغة الفلاحين ولغة العمال ولغة الفئات المختلفة. كما يرى فيكوتسكي Vygotsky في تحليله للعلاقـة بيـن اللغـة والمجـتمع أنه كلما كانت العلاقـات الاجتماعية محـدودة كلما قلت الحاجة إلى وجود دلالات لغوية واضحة ومتطـوِرة فيما يلي جدول يوضح الفروق بين الانماط اللغوية الرسمية والعامية والسياقات الاجتماعية لكل نمط ودلالتها في السياق المدرسي: النمط اللغوي اللغة الرسمية (Elaborated Code) اللغة العامية/المقيدة (Restricted Code) الخصائص البنائية لغة رمزية مكتوبة، تتصف بدرجة عليا من التسلسل المنطقي والتكامل الرمزي المجرد. توظف جملاً مركبة ومفردات دقيقة. لغة الاتصال في الحياة العامة، تتميز بالبساطة، التبسيط، والارتباط بالمحسوس. تتسم بعبارات قصيرة، وتعتمد على سياق التفاعل المشترك. سياق التنشئة البيئات الاجتماعية التي تتسم بالتعقيد العلائقي، حرية التعبير، والتنظيم، حيث يتم تشجيع الطفل على التعبير عن الأفكار والمشاعر المجردة. البيئات الاجتماعية التي تسودها السلطوية في التواصل، والمحدودية العلائقية والبساطة، حيث تكون لغة التعبير فقيرة وقريبة من المحسوس. دلالته في النسق المدرسي هي لغة المؤسسة، وتمنح المتعلم قدرة على التحليل والتجريد والتعبير عن الأفكار المعقدة، مما ييسر اندماجه. هي لغة الشارع والمنزل، وتُشكل عائقاً أمام إدراك وفهم المفاهيم المجردة والتعبير بها، مما يمثل إعاقة تواصلية داخل الفصل.

يقول د. جميل حمداوي: " ...وليست اللغة، في منظور اللسانيات الاجتماعية، ظاهرة فردية وراثية أو عقلية، ولا ظاهرة توقيفية خلقها الله أو جاء بها الوحي، وليست أيضا محاكاة طبيعية، بل هي ظاهرة اجتماعية، خلقها المجتمع للتعبير عن حاجياته ورغباته وهمومه وتطلعاته وآمانيه وآماله وطموحاته " أي أن اللغة تنمو في إطار التفاعل داخل العلاقات الاجتماعية التي تربط الطفل بمحيطه، فكلما اتسم المحيط بالتعقيد العلائقي وتجسدت فيه حرية التعبير ويشجع فيه الطفل على وصف مشاعره وأفكاره ويتم أخذها على محمل الجد، ويتصف بالتنظيم وتسود فيه لغة غنية، كلما تملك الطفل القدرة على التواصل والتعبير والتحليل والتجريد، عكس الوسط الذي تسوده السلطوية في التواصل، وتتقلص فيه حرية التعبير خاصة بين الصغار والكبار، ويغيب فيه التنظيم والمنطق، وتتميز العلاقات فيه بالمحدودية والبساطة، تكون لغة التواصل في هذا الوسط فقيرة من حيث القدرة على التجريد والتحليل وتتجه نحو المحسوس، وتكون فيها العبارات قصيرة وبسيطة،
العلاقة بين التباين اللغوي والإقصاء داخل النسق المدرسي يعرف شارل فريكسون الازدواجية اللغوية (La diglossie) بأنها حالة لغوية ثابتة وقارة، تتضمن نمطين لغويين: نمطا لغويا عاليا وراقيا ورفيعا معترفا به، يتعلمه الناس في المدارس الحكومية، ويتخذ طابعا رسميا ومؤسساتيا، ويستخدم لأغراض كتابية وتواصلية، وأيضا في المحادثات الرسمية، كاللغة العربية الفصحى- مثلا-؛ ونمطا عاميا وشعبيا متدنيا، يستعمله الناس لأغراض تواصلية شفوية عادية. كما يستعمل داخل المنزل والأسرة والشارع، كما هو حال الدارجة أو العامية المحلية.
في هذا الإطار افتقار المتعلم للغة الرسمية الفصحى الموسعة كما حددها كل من شارل فريكسون بيرنشتاين اخلالا بشرط اللغة والقدرة على الكلام كما أشرنا آنفا في تحديد هابر ماس لشروط نجاح الفعل التواصلي، فإذا كانت اللغة العامية المقيدة غير قادرة على التعبير عن الأفكار المجردة، ولا تسعف في بناء حجج منطقية متسلسلة، ولا تمكن من فهم وإدراك المحتوى الثقافي والقيمي والعلمي للمنهاج التربروي، فإن المتعلم يفقد القدرة على المشاركة المتكافئة في الفعل التواصلي ، ويكون كلامه غير مسموع وغير معترف به، فيجد نفسه خارج القناة التواصلية التي يتفاعل فيها أعضاء النسق المدرسي بشكل رسمي. وهدا ما نسميه الاقصاء الاجتماعي الناتج عن الاقصاء التواصلي. الإطار المنهجي للدراسة: منهجية الدراسة: قامت هذه الدراسة على المنهج الكيفي ، وذلك لملاءمته طبيعة الموضوع، بحيث فهو يمكن من الغوص في الدلالات الرمزية للتفاعل التواصلي بين المتعلمين فيما بينهم من جهة، ومع باقي مكونات النسق المدرسي من جهة أخرى، كما أنه يمكن من تحليل سلوكياتهم داخل النسق المدرسي. أدوات جمع المعطيات:

  • الملاحظة بالمشاركة التي أتاحها شغلنا منصب المختص الاجتماعي بالمؤسسة "مجتمع الدراسة" وذلك من خلال الانخراط اليومي في التواصل والتفاعل مع المتعلمين في سياقات مختلفة: "جلسات فردية وجماعية، ورشات تطبيقية/ أنشطة الحياة المدرسية"؛
  • ملاحظة المادة الرمزية في إطار "المنهج النتنوغرافي The netnographie approach" وذلك بالوقوف عند تعبيرات المتعلمين في الجذران والوزرات التي يرتدونها، دفاتر الدروس الخاصة بهم؛
  • استثمار ملاحظات الأساتذة والاطر الإدارية حول طبيعة التواصل الذي يبديه المتعلمين معهم. مجال الدراسة: لقد تمت الدراسة في سياق ثانوية الدشرة الإعدادية، جماعة الدشرة، إقليم قلعة السراغنة، جهة مراكش آسفي، وقد تم اختيار هذا المجال أولا لكونه مقر اشتغالنا، وثانيا لكونه فضاء مدرسي يستقبل متعلمين قادمين من بيئة اجتماعية قروية تقوم اقتصاديا على النشاط الفلاحي ومتأثرة بظاهرتي الجفاف والفقر والبطالة، وتعتمد في التوصل اليومي لغويا على العامية، وهي لغة مرتبطة بالخصائص الاقتصادية والاجتماعية المحدودة للمنطقة مما يرجح ارتفاع نسبة المتعلمين الذين يستخدمون النمط اللغوي المقيد (Restricted Code) كما حدده بيرنشتاين.   اختلال شروط الفعل التواصلي إن الفعل البيداغوجي في أي مؤسسة تعليمية لا يمكن إلا أن يكون فعلا تواصليا، ومؤسسة ثانوية الدشرة الإعدادية لا تستثنى من هذه الحقيقة الاجتماعية، وبما أن اللغة العربية الفصحى هي القناة الرسمية المعتمدة والاداة الأساسية للتواصل بين مكوناتها فإن قدرة المتعلم على الانخراط الفعلي في التواصل تتوقف على تملكه لهذه اللغة نطقا وكتابة وتفكيرا، وهو الشرط الذي لا يتوفر في غالبية المتعلمين "عينة الدراسة"، بحيث إن المشكل الأول الذي يواجه هؤلاء داخل الفصل هو عدم الفهم على حد تعبيرهم وتعبير الاساتدة، وهنا يحق لنا طرح السؤال التالي: هل يواجه المتعلمين صعوبة الفهم نتيجة صعوبة المادة المدروسة؟ أم نتيجة ضعف قدراتهم الذهنية؟ أم أن اللغة المستعملة هي العائق أمام تحقق هذا الفهم؟
  1. فرضية صعوبة المادة الدراسية إن مشكلة صعوبة الفهم هذه، والتي يشتكي منها المتعلمين والمدرسين على حد سواء، تنسحب تقريبا على كافة المواد الدراسية "التربية الإسلامية/ الاجتماعيات/ اللغة العربية، الفرنسية، الانجليزية/ الرياضيات/ الفيزياء/ علوم الحياة والأرض"، وهو ما يجعلنا نستبعد فرضية صعوبة المادة، أضف إلى ذلك أن صعوبة الفهم هذه سرعان ما تتقلص كلما اتجه المدرس نحو استعمال اللغة العامية في الشرح، إلا ان المشكلة تعود الى الواجهة كلما تطلب الامر التعبير عن هذا الفهم من طرف المتعلمين سواء شفهيا أثناء الدرس او كتابيا أثناء الامتحانات، وهو ما يجعلنا نستمر في استبعاد عزو المشكلة إلى صعوبة المحتوى المعرفي للمادة في حد ذاته.
  2. فرضية ضعف القدرات الذهنية للمتعلمين إن شمولية مشكلة عدم الفهم لأغلبية المتعلمين (ما يقارب 1000 متعلم ومتعلمة في المؤسسة) يجعل فرضية ضعف القدرات الذهنية البيولوجية أمرا مستبعدا إحصائيا ومنطقيا، فهل ما يناهز 1000 متعلم ومتعلمة مصابون بضعف القدرات الذهنية البيولوجية؟ أضف الى ذلك أن هؤلاء المتعلمين يظهرون ذكاء جيدا عندما يتعلق الامر بحل مشكلات لا تنتمي للمنهاج، خذ مثلا كيف يقومون بتبرئة ذواتهم عند التورط في أفعال مخالفة، أو عند اختلاق مبررات مقنعة لتورطهم في مشاكل سلوكية، إنهم بارعون في مثل هذه القضايا بشكل يكشف عن ذكاء هائل، فهل يمكن اعتبار هؤلاء أشخاص ضعفاء ذهنيا؟
  3. فرضية اللغة كعائق إن ما سجلناه من خلال المقابلات والجلسات الفردية مع المتعثرين دراسيا هو أن غالبيتهم لا يستطيعون قراءة جملة بسيطة باللغة العربية الفصحى وفهم معناها بسبب ضعف نحوي ومعجمي حاد جدا لا يمكن في حضوره فهم المحتوى الفكري للجملة، ثم إن هؤلاء المتعلمين يواجهون صعوبة كبيرة جدا في فهم وإدراك الأفكار عندما يعبر عنها شفهيا او كتابيا باللغة العربية الفصحى، وتزداد هذه الصعوبات عمقا إذا كانت الجمل طويلة، وهو ما يشتكي منه الأساتذة خاصة في المواد التي تحتاج الى التعبير اللغوي كالاجتماعيات والتربية الإسلامية وعلوم الحياة والأرض ومادة اللغة العربية نفسها...، نفس الملاحظة وقفنا عندها في سياق أنشطة الحياة المدرسية، بحيث أن المتعلمين يقفون عاجزين عن التعبير باللغة العربية الفصحى عن أفكارهم ومشاعرهم، وحتى "طرح سؤال بسيط" يعتبر في غاية الصعوبة إذا كان السياق يفرض استعمال اللغة العربية، في مثل هذه السياقات يصاب المتعلمين بجمود فكري يصاحبه انسحاب شبه كلي من القناة التواصلية من خلال السهو والشرود الذهني او من خلال كثرة الحركة والمحادثات الثنائية بالدارجة او بطلب الانسحاب من القاعة نهائيا. إلا ان اما يثير للانتباه هنا هو أن المواضيع التي تنتمي الى البيئة الاجتماعية التي ينحدر منها هؤلاء المتعلمين إذا ما تم فتح النقاش فيها باللغة العامية يندفع الجميع للتحدث والادلاء بالرأي بحماس ملفت، وهو ما يجعلنا نؤكد فرضية كون اللغة وحمولتها الثقافية والمعرفية والرمزية هي العامل المحدد لنجاح أو إخفاق التواصل بين مكونات النسق المدرسي. ماذا يعني هذا سوسيولوجيا؟ بحسب هابر ماس فإن هؤلاء المتعلمين يفقدون شرط القدرة على الكلام ضمن الشروط الملزمة للمدرسة "اللغة الرسمية"، مما يلغي شرط المساواة بين الأطراف المشاركة في الفعل التواصلي، وهو ما يؤكد فرضية كون طبيعة اللغة وحمولتها الثقافية والرمزية ومدى قربها او بعدها من النمط التواصلي للبيئة الاجتماعية هو المحدد لنجاح الفعل التواصلي "الاندماج الاجتماعي" أو إخفاق هذا الفعل التواصلي "الاقصاء الاجتماعي".

تحليل التباين اللغوي وعلامات "النمط المقيد" بعد تأكيدنا على الدور المحوري للغة كعامل متحكم في نجاح أو إخفاق الفعل التواصلي داخل النسق المدرسي، ننتقل الى تحليل خصائص اللغة العامية اليومية لمتعلمي ثانوية الدشرة الإعدادية، حيث يتضح من خلال الملاحظة الميدانية أن اللغة العامية المستعملة في الحياة اليومية لهؤلاء قريبة جدا من اللغة المقيدة التي حددها بازل بيرنستاين كلغة الطبقة العاملة حيث تتسم بالبساطة وترتبط بالمحسوس وبالبيئة الاجتماعية المحيطة، مع إفلاس لغوي واضح في التعبير عن الأفكار والمشاعر المجردة أو المعقدة. اللغة العامية المقيدة لدى العينة المدروسة تكشف الملاحظة الميدانية أنه عدما يتطلب الامر التعبير عن مشاعر معقدة وقوية أو إعطاء حكم عقلي على شيء ما يكون الميل قويا نحو استخدام الفاظ تنتمي الى "المجال الجنسي/العدواني والفاظ أجنبية غير ذات دلالة في اللغة الام"، وهي في العموم ألفاظ يعتبرها المجتمع المغربي عامة والمحلي خاصة غير مقبولة لمساسها بالحياء العام، يم استعمال هذا النمط اللغوي للتعبير عن مشاعر معقدة وقوية كالغضب أو الفرح الشديد او الدهشة، إذ أن مسميات الاعضاء التناسلية البشرية هي الكلمات التي يستطيع بها الشاب/المراهق التعبير عن شعوره، وذلك في إطار جمل قصيرة جدا وغير متسلسلة منطقيا،
لكن ما دلالة هذه الظاهرة علميا؟ يفتقر هؤلاء إلى البنية النحوية والمنطقية التي تمكنهم من صياغة الحجة ولتوضيح هذا القول نستدعي مرة أخرى بازل بيرنشتاين في حديثه عن شفرتين لغوييتن اجتماعيين متقابلتين: لغة ضيقة ومفككة وضعيفة، ولغة غنية وموسعة . وإذا توقفنا عند اللغة العامية كما وصفناها أعلاه أمكننا أن ندرجها ضمن النمط التعبيري الضيق والمفكك والضعيف،

يوضح الجدول مقارنة بين نمط التعبير العامي السائد لدى التلاميذ ونمط التعبير الرمسي المعتمد تربويا: الموقف/ الشعور التعبير الرسمي التربوي التعبير العامي السائد دلالة التعبير العامي الاستياء/ الرفض الشديد لشيء ما أنا منزعج جداً، هذا لا يعجبني، هذا أمر مقزز/غير مقبول... زبي (قضيبي) لقلاااوي )الخصيتين(... اختزال الرفض في رمز بدني عدواني. استخدام الجسد كأداة للشتيمة بدلاً من العقل كأداة للتحليل الاستفهام/الغرابة ما هذا الشيء؟ ما الذي يجري هنا؟ هذا غريب. أش هذ القلاوي؟" (ما هذه الخصيتان؟( ربط المجهول والتعقيد بالدنس أو القذارة. فشل في وصف الغرابة بمصطلح محايد. قبول فكرة/مشروع فكرة جيدة، موافق، هذا ممكن، خطة ممتازة... بلان الجمود اللغوي: كلمة واحدة تحمل كل معاني الموافقة أو الفكرة، مما يدل على الكسل الفكري وعدم القدرة على التمييز الدقيق بين سياقات القبول. الدهشة/الفرح الشديد مدهش! يا إلهي! هذا جنوني! رائع جدا... ناااااري/قوادااااااا/فااااك/ لحوااااا... اللجوء إلى المفردات الصادمة: استخدام الكلمات التي تحمل في أصلها دلالة سلبية أو إباحية لتعزيز قوة الصدمة والتعبير العاطفي الحاد إن نمط التعبير العامي كما هو موضح في الجدول أعلاه هو مؤشر على الإفلاس اللغوي الذي يعاني منه الكثير من المراهقين والذي يعيق قدرتهم على الانخراط في الفعل التواصلي داخل النسق المدرسي الذي يتطلب التوفر على نمط تعبير موسع ورسمي وفصيح، وهنا تختل شروط هابر ماس لنجاح الفعل التواصلي خاصة شرط القدرة على الكلام الذي ينهل من شرط اللغة. وثائق لمقارنة أخرى بين نمطي التعبير المقيد والموسع من مواقع التواصل الاجتماعي من خلال ملاحظ أسلوب التعليقات في فيسبوك وانستغرام: أولا نماذج للنمط التعبيري المقيد

نماذج للنمط التعبيري الرسمي الموسع:

تحليل الوثائق أولا النمط اللغوي المقيد: إذا لاحظنا الوثائق التي قمنا بوضعها تحت عنوان " الأنماط التعبيرية المقيدة" نجد أن أغلب التعليقات تتضمن إما عبارات قصيرة ومقيدة وجد بسيطة وإما مفردات متقطعة من قبيل: ( Toooop، niillliiiiice، Sabah momtir bsha، (WKaT ymeks 3tatk Lw9t rak mnwr). (Demmi, saahbi, khouya, 3chiri, hermano, jmmi…). هذه المفردات هي النمط التعبيري الذي يطلق عليه بازل بيرنشتاين اللغة العامية المقيدة، التي لا تساعد على التعبير عن الافكار المجردة والمشاعر المعقدة، فهؤلاء الذي كتبوا هذه التعليقات كان هدفهم هو التعبير عن حبهم أو إعجابهم بالشخص الذي في الصورة، كما ان هؤلاء يقومون باستعمال رموز جاهزة للتعبير عن مشاعرهم كالاعجاب والتعاطف والحب... مثل كما نلاحظ حضور الكلمات العامية المكتوبة بأحرف لاتينية بشكل مشوه (الفرانكو-آراب)، مما يؤكد الفقر اللغوي والارتباط الشديد بسياق التفاعل المحدود (النمط المقيد لبيرنشتاين). ثانيا: التعبير اللغوي الذي يؤول الى النمط الموسع إذا تأملنا الصور التي قدمناها تحت عنوان " النمط التعبيري الرسمي الموسع" نلاحظ أن التعليقات أولا معظهما مكتوب باللغة العربية الفصحى، وإن كتبت بغير العربية فهي باللغة الفرنسية في شكلها السليم. ثم إنها تعليقات تحمل جملا طويلة ومتسلسلة منطقيا ومعبرة بشكل جيد نلاحظ مثلا العبارات التالية: ) متعك الله بالصحة والسلامة والعافية، عمر مديد وعطاء وفير إن شاء الله، حفظك الله ورعاك وسدد خطاك... ( تتضمن هذه التعليقات مفردات دقيقة تتسم بـ التجريد والتسلسل المنطقي والتهذيب، وهي خصائص النمط الموسع والمطلوب في المدرسة. خلاصات البحث: إذا كانت الحياة المدرسية هي حياة تواصلية كما سبق وحددنا فإن القناة الرسمية لتحقيق هذا التواصل هي اللغة الرمزية الموسعة بتعبير بيرنشتاين )العربية الفصحى( إلا أن لغة المتعلمين في ثانوية الدشرة الإعدادية مختلفة تماما، فهي لغة عامية بسيطة ترتبط من جهة بالطبيعة الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية لبيئتهم، ومن جهة أخرى ترتبط بالمحتوى الرقمي الذي يتابعونه في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي المقابل هم يفتقرون بدرجة حادة إلى اللغة الموسعة والفصيحة كما سبق و أوضحنا. أمامنا إذن واقع هو ان تحقيق الاندماج في النسق المدرسي والتفاعل معه بشكل يضمن النجاح الدراسي والتحصيل الجيد يتطلب المشاركة في الفعل البيداغوجي الذي هو في الأصل فعل تواصلي بالدرجة الأولى، هذا الفعل التواصلي يتم داخل قناة رسمية هي اللغة الرسمية الفصحى والموسعة، وهي الشرط الذي لا يتوفر في الغالبية الساحقة من متعلمي ومتعلمات ثانوية الدشرة الإعدادية. هذا الواقع يفرز فئتين من المتعلمين الفئة الأولى )وهي جد نادرة(، مجموعة من المتعلمين توفرت لهم بالصدفة ظروف معينة في مرحلة ما من مراحل حياتهم، ساعدتهم على تعلم مهارات تواصلية لغوية تؤول الى التعبير الموسع تسهل عليهم المشاركة في الفعل التواصلي داخل النسق المدرسي، يشعر هؤلاء بالفخر وارتفاع في تقدير الذات والدافعية نحو الدراسة بفعل تميزهم داخل الفصل، كما أ أنهم يشعرون بالاعتراف والتقدير عندما يتواصلون محققين بذلك مستوى جيدا من الاندماج في النسق المدرسي. الفئة الثانية ) وهي الاغلبية( يتسم أفرادها بنمط تعبيري لغوي بعيد جدا عن النمط المدرسي، كما يسجلون فقرا كبيرا من حيث اللغة "معجما ونحوا"، ونمط تفكيرهم محدود في إطار حدود لغتهم، وهو ما يجعلهم عاجزين عن المشاركة في الفعل التواصلي كما هو مطلوب في المؤسسة المدرسية، ومن هنا تتولد مشاعر الإحباط واليأس والشعور بالاغتراب وعدم الانتماء الى النسق المدرسي، إنهم مقصيون ويدركون أنهم كذلك، ولكنهم يدركونه عاطفيا وانفعاليا لا تحليلا عقليا، بالتالي فهذه الفئة تستجيب لهذا الوضع استجابة انفعالية مزدوجة: أولا الاستجابة الموجهة نحو الداخل؛ ونقصد بها تلك السلوكيات التي يصدرها المتعلم عندما يشعر أنه خارج اللعبة، وهي سلوكيات تشويشية ومشاغبة يسعى من خلالها فرض نفسه ولغته ونمط تعبيره بطريقته ثانيا الاستدابة الموجهة نحو الخارج: وهي حالة ينسحب فيها المتعلم من اللعبة بعد شعوره بالاقصاء والعجز، هذا الانسحاب متعدد الاشكال: الشرود الذهني، السهو، إيهام المدرس بأنه متتبع له، أو التغيب عن الحصص الدراسية بدون مبرر واضح، طلب الخروج من القسم باستمرار...الخ

Bibliographie • أبو السعود، عطية. الحصاد الفلسفي للقرن العشرين وبحوث سياسية أخرى (نظرية الفعل التواصلي عند هابرماس). مؤسسة هنداوي • بن عيسى، محمد المهدي، و بغدادي، خيرة. (2018). المنهج الكيفي في المعرفة السوسيولوجية الفهم والتأويل بين الفلسفة وعلم الاجتماع. مجلة الباحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية، (33). • حمداوي، جميل. اللسانيات الاجتماعية. جامعة الكتب الإسلامية. • مشري، عبد الرؤوف، و فارح، سمير. المنهج النتنوغرافي وتطبيقاته في المواضيع الاجتماعية. المجلة الجزائرية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، (01). • ناصر الدين، أسماء. الاندماج الاجتماعي عند دوركايم. )مقال أو بحث، يرجى استكمال تفاصيل النشر(. • النوري، قيس. (1979). الاغتراب اصطلاحاً ومفهوماً وواقعاً. عالم الفكر، 10 (1). • وطفة، علي أسعد. (2020). اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات بازيل برنشتاين اللغويَّة. (مقال منشور بتاريخ 11 أكتوبر 2020).

شارك المقالة:

المصدر

هذا المحتوى مستمد من: الأستاذ ادريس بن يحيى

المصدر الأصلي: المختص